سليمان بن موسى الكلاعي
469
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
نعطى الدنية في ديننا ؟ ! قال : « أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني » « 1 » . فكان عمر يقول : ما زلت أتصدق وأصوم واصلى وأعتق من الذي صنعت - يومئذ - مخافة كلامي الذي تكلمت به حين رجوت أنه يكون خيرا . ثم دعا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال اكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم » « 2 » ، فقال سهيل بن عمرو : لا أعرف هذا ، ولكن اكتب : باسمك اللهم . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اكتب باسمك اللهم » « 3 » . فكتبها ثم قال : « اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو » . فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض ، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه ، وأن بيننا عيبة مكفوفة ، وأنه لا إسلال ولا إغلال « 4 » ، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه » « 5 » . فتواثبت خزاعة فقالوا : نحن في عقد محمد وعهده . وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم .
--> ( 1 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري ( 5 / 201 ) ، صحيح مسلم في كتاب النكاح ( 135 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 7 / 229 ) ، التاريخ الكبير للبخاري ( 3 / 217 ) ، تفسير ابن كثير ( 4 / 69 ، 7 / 330 ) ، زاد المسير لابن الجوزي ( 7 / 425 ) ، موارد الظمآن للهيثمي ( 1305 ، 1705 ، 2128 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 4 / 356 ) ، الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 1 / 109 ، 113 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 3 / 268 ، 4 / 86 ، 325 ، 330 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 9 / 220 ، 227 ) ، مصنف عبد الرزاق ( 9720 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي ( 6 / 145 ، 146 ) ، تفسير ابن كثير ( 1 / 36 ، 7 / 324 ) ، تفسير الطبري ( 26 / 59 ، 63 ) ، فتح الباري لابن حجر ( 7 / 502 ) ، كنز العمال للمتقى الهندي ( 1627 ، 30151 ، 30154 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 4 / 175 ) . ( 3 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 4 / 86 ، 325 ، 330 ) ، تفسير ابن كثير ( 7 / 324 ) ، تفسير الطبري ( 26 ، 59 ، 63 ) ، فتح الباري لابن حجر ( 5 / 331 ، 7 / 502 ) ، كنز العمال للمتقى الهندي ( 30154 ) . ( 4 ) الأسلال : أي السرقة الخفية . والأغلال : أي الخيانة . ( 5 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 1 / 342 ، 4 / 87 ) ، تفسير الطبري ( 13 / 101 ) .